إسلاميون ويساريون يتحدون الحكومة بكشف مُحرضي التلاميذ الغاضبين

رفض إسلاميون ويساريون الاتهامات التي توجه إلى التنظيمات السياسية المعارضة في كل محطة احتجاجية، وذلك على خلفية اتهام الحكومة لجهات لم تذكرها بالاسم بالوقوف وراء "انتفاضة التلاميذ" بالمدارس العمومية.

[ad_1]

وكان اجتماع حكومي مصغر خلص إلى أن “خروج التلاميذ للاحتجاج لم يكن دائماً تلقائياً، بل تم رصد وجود أشخاص أجانب عن المدرسة قاموا بإغلاق أبواب المؤسسات التعليمية قصد منع المتعلمين من ولوجها”؛ بينما لمحت مصادر حكومية إلى وقوف جماعة العدل والإحسان وأحزاب اليسار المعارضة وراء الاحتجاجات.

القيادي في جماعة العدل والإحسان حسن بناجح يرى أن “السلطة تعودت في كل مرة على الاختباء وراء مثل هذه المزاعم والاتهامات بشكل عام وفضفاض”، مضيفاً أن “الحكومة لا تملك الجرأة لتحدد من هي هذه الجهات التي تقصدها”.

واعتبر الناشط الإسلامي المعارض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “إطلاق مثل هذه التهم من باب الحرص على أمن واستقرار البلد يطرح أكثر من علامة استفهام؛ لأن من يريد أن يكون الفعل الاحتجاجي خالياً من التأطير والوساطة بين السلطة والشعب فهو يرجح كفة الخطورة، في وقت تعتبر التيارات السياسية والمدنية صمام أمان ينبغي الحرص عليه من قبل الجميع”.

“المنحى الذي تمضي فيه الدولة يهدف إلى قتل الوساطات وقتل الأحزاب والمنظمات الجادة، ما يعني وجود جهات تسعى إلى الفوضى”، يضيف بناجح، الذي أوضح أنه “عوض أن تعتبر الحكومة احتجاجات التلاميذ ناقوس خطر يدفع المسؤولين إلى تحمل مسؤوليتهم، نجدها تبحث عن هفوة أو خلل لتخرج موضوع الاحتجاجات من سياقه قصد تبرير المنطق السلطوي والقمعي”.

من جهته قال الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، علي بوطوالة: “الحكومة عودتنا دائماً على منطق “طاحت الصمعة علقوا الحجام”، بينما أسباب احتجاجات التلاميذ هي عفوية واضحة لها علاقة بالتغيير المفاجئ في تغيير الساعة القانونية للمملكة، ما انعكس مباشرة على الزمن المدرسي”.

وأورد القيادي اليساري: “التلاميذ ليسوا محتاجين إلى تحريض من قبل جهات معنية لأن الحكومة هي المحرض الحقيقي من خلال زيادة ساعة”، مشيرا إلى أن “الفاعل السياسي المعارض لا يمكن أن يقف في موقع الحكومة، بل من الطبيعي أن ينخرط في الاحتجاجات، بما فيها تظاهرات التلاميذ”.

وحول اعتقال السلطات الأمنية في مدينة طنجة لعضوين من فيدرالية اليسار الديمقراطي على خلفية احتجاجات التلاميذ، أكد بوطوالة أنه تم توقيفهما من أمام منزليهما وليس في المظاهرات كما يتم الترويج له.

وكانت فيدرالية اليسار طالبت بإطلاق سراح عمر أمين البوزيدي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد، ونزار الهسكوري، عضو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

ونادت الهيئة اليسارية بإطلاق سراح عضويها بشكل فوري، مستنكرة ما أسمته “المحاولات البئيسة لبعض المواقع الصفراء والأقلام المأجورة الرامية إلى إعداد طبخة للرفيقين المعتقلين”، وأعلنت تضامنها مع الاحتجاجات المشروعة التي يخوضها تلاميذ المغرب.

[ad_2]
المصدر

هسبرس

Exit mobile version